مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

165

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع « 1 » . 3 - أن يقول : بعتك هذا بكذا وكذا على أنّي إذا أنبذته إليك فقد وجب البيع ولا خيار له « 2 » . وحكم هذا البيع البطلان بلا خلاف كما على التفسيرين الأوّلين ، وبالإجماع على الثالث « 3 » ؛ لنهي النبي صلىالله عليه وآله‌وسلم عن بيع المنابذة « 4 » ، ولما فيه من الغرر والجهالة « 5 » . لكن أرجع العلّامة الحلّي في النهاية كون النبذ بيعاً إلى بيع المعاطاة مع قرينة البيع « 6 » . بل أشكل الشيخ الأنصاري على كلام الصدوق من تعليله فساد بعض المعاملات المتعارفة في الجاهلية - كبيع المنابذة وبيع الحصاة - بكونها غرراً بقوله : مع أنّه لا جهالة في بعضها - كبيع المنابذة - بناءً على ما فسّر به من أنّه قول أحدهما لصاحبه : أنبذ إليّ الثوب أو أنبذه إليك فقد وجب البيع ، وبيع الحصاة بأن يقول : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع . ولعلّه كان على وجه خاصّ يكون فيه خطر « 7 » . وقد أشرنا إلى ذلك من قبل . ط - بيع حَبَل الحَبَلة : وهو من البيوع المتعارفة عند الجاهلية أيضا ، وقد ذكر له العلّامة الحلّي تفسيراً واحداً في بعض كتبه وفي آخر تفسيرين : قال في نهاية الإحكام : « نهى رسول اللّه صلىالله عليه وآله‌وسلم عن بيع حَبَل الحَبَلة « 8 » ، وله تفسيران : أحدهما : قال أبو عبيدة وأهل اللغة : أن يبيع نتاج النتاج نفسه ؛ لأنّه بيع ما ليس بمملوك ولا معلوم ولا مقدوراً على تسليمه . ثانيهما : أن يجعل نتاج النتاج داخلًا في الشيء ، فإنّ [ أهل ] الجاهلية كانوا يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة ،

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 278 . التذكرة 10 : 70 . نهايةالإحكام 2 : 510 . مجمع البحرين 3 : 1745 . ( 2 ) المبسوط 2 : 100 . التذكرة 10 : 70 . نهايةالإحكام 2 : 510 . ( 3 ) التذكرة 10 : 70 . المبسوط 2 : 100 . ( 4 ) الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 . ( 5 ) معاني الأخبار : 278 . المنتهى 15 : 344 - 345 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 510 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 182 . ( 8 ) الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 .